نجيب الدين السمرقندي

429

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجها : إخراجها إن كانت في اللحم فتخرج قطعة لحم منقطعة وإن كانت فيما دون ذلك اللحم ، تلين بالأضمدة لما يخاف من اخراجه وقوع بلية عظيمة من قطع عصب أو وتر أو وريد أو شريان . وقد تنعقد الأعصاب عند كدّ يلحقها لما ينصبّ إليها مادة يتحلل لطيفها ويبقى كثيفها بسبب كثرة حركة الأعصاب ، أو تغلظ وتنجمد بسبب برد مزاجها وعقدها يشبه السلع في نتوئها وقبولها للانغماز ويفارقها بأنها لا تزول من كل جهة كالسلع بل تزول يمنة ويسرة لأن زوالها إلى قدّام وخلف انما يتمّ بتقلّص العصب أو تمديده وذلك عسر لا محالة ، وأما حركته إلى اليمين واليسار فيكفي فيها زوال العصب إلى تلك الجهة وذلك غير متعسر . وعلاجه : التمريخ بالادهان أياما لتلينها وترخيها ثم دخول الحمام والتمطى والتمديد فيه لتتحلل المادة وتتبدد . وقد يحدث من شق العصب أي تفرق اتصاله له طولا وهتكه أي : تفرقه طولا عند أطراف العضلات عندما يبرأ صلابة ويحدث أيضا في الأعضاء بعد انجبارها صلابات ودشابد وهي أجسام بيض صلبة شبيهة بالعصب تحيط بموضع التفرق عند التصاق أحد طرفيه بالآخر - وهذا هو معنى انجبار مثل العظم والغضروف - ولذلك لو أزيلت تلك الدشابد عن مواضع الشقّ لشوهد هذا الشقّ باقيا وهذه الدشابد قد تنعقد أعظم مما ينبغي بحيث تضرّ بفعل العضو خصوصا إذا كان بقرب المفصل « 1 » . وعلاجها : التمريخ بالادهان والشحوم والمخوخ حتى تسترخى ؛ فإن لم ينفع ذلك ، شقّ الموضع وشرح اللحم بحيث يمكن من تحت الدشبد ، أو وضع عليها المراهم الأكّالة لذلك الزائد .

--> ( 1 ) . [ خ . ل : العضل ] .